ابراهيم بن حسن البقاعي
107
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
أنهم وجدوا في كنيسة اليهود بحمص منبرا مستجدا من خزفا فهدموه ، قال : فلما كنا نهدمه شاهدت واحدا من أكابر اليهود بكى أشد البكاء ولم يزل ينتحب ، إلى أن انحنى ووضع يديه على صدره وطال ذلك منه . ثم أخبرني من أثق به أنه مات في غد ذلك اليوم ، نعوذ باللّه من الضلال . وحدثني قال : نمت مرة في شهر رمضان سنة ست وأربعين في دمشق ، فإذا قائل يقول : يا شريف يا شريف ، فلان أخذ مفتاح خزانتك ، وهو الآن يسرق مالك ، فقمت فافتقدت المفتاح فلم أجده ، فذهبت إلى خلوتى فإذا فيها نور ، ففتحت الباب رويدا ، فإذا ذلك الرجل قد فتح خزانتي وهو يأخذ منها ما فيها ، فأخذت ما أخذه وحذرته . - 397 - علىّ بن موسى بن إبراهيم بن حصن - بالمهملتين والنون - ابن خضر الدولة - بالمعجمتين والراء - القرشىّ الغزىّ . ولد سنة سبعين وسبعمائة في قرية بلفيا « 1 » من عمل البهنسا من ريف مصر ، ثم انتقل به أبوه إلى غزة فقرأ بها القرآن ، وحفظ المنهاج الفقهي ، والعمدة ، والورقات المنسوبة للإمام « 2 » ، والملحة ، وعرضهم على جماعة منهم : الشيخ محمد بن طريف - بالمهملة مكبّرا - ، وأخذ الفقه بغزة عنه ، وعن الشيخ إبراهيم بن زقاعة ، وعن قاضى الشافعية بغزة علاء الدين بن علىّ بن نعامة ، وسمع عليه الحديث . ورحل إلى القدس فأخذ النحو بها عن الشيخ محب الدين بن الفاسي ، والبدر العليمى وغيرهما ، وأخذ الأصول عن ابن طريف وغيره . ولما انتقل الشيخ إبراهيم بن زقاعة إلى القاهرة وتوطن بها طلبه من غزة ، فقدم عليه ، واستمر عنده يخدمه إلى أن مات الشيخ . وحج الشيخ علىّ من القاهرة سنة اثنين وأربعين
--> ( 1 ) هي من القرى القديمة ، وردت في قوانين الدواوين لابن مماتي ؛ وفي تحفة الإرشاد ، من أعمال البوصيرية ؛ وفي التحفة السنية : من أعمال البهنساوية . انظر : القاموس الجغرافي ق 2 ج 3 / 155 . ( 2 ) ورد في الضوء اللامع 6 / 41 : لإمام الحرمين . وهو عبد الملك بن عبد اللّه بن يوسف الجويني أو المعالي ؛ إمام الحرمين ، شيخ الشافعية في زمانه توفى سنة 478 ه . انظر سير أعلام النبلاء 18 / 468 - 477 .